علمت هسبريس من مصادر بأكادير، أنَّ خادمة قاصر، لفظت آخر أنفاسها بالمستشفَى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بعدما باءت محاولات الطاقم الطبي بالفشل، في التخفيف من تبعات الحروق التي لحقت بجسدها.
وأوردَ المصدر ذاته، أنَّ مشغلي القاصر، نقلوها صباح أمس إلى المستشفى على إثر تدهور حالتها، إلا أن المضاعفات التي تسببت بها الحروق عجلت بمغادرتها الحياة، صباح اليوم الأحد، حوالي الساعة الثامنة صباحا، وهيَ في ربيعها السابع عشر، بعد معاناتها مع الحروق والتعذيب الذِي تعرضت له قبل أخذها إلى المستشفَى.
وفِي سياق ذِي صلة، أردف المصدر ذاته، أنَّ المصالح الأمنية باشرت التحقيق مع مشغلي الخادمة القاصر، لتبين فرضية تورطهم في تعذيبها بالحرق، بعدما قدمت لتشتغل في بيتهم بأكادير تاركة أسرتها الفقيرة في طاطَا.
وتعيد الحادثة، إلى الأذهان قصة الخادمة "زينب" بوجدة، التي تعرضت إلى التعذيب الوحشي، إلى جانب قاصرات أخريات، تعرضن للتعذيب والاغتصاب في بيوت مشغليهن، وهوَ ما أشار إليه تقرير لمنظمة "هيومان رايتس" ووتش قبل أشهر، حينَ نبتهت إلى أوضاع صعبة تعيشها ازيد من ستة وستين ألف خادمة بالبيوت في المغرب. الأمر الذِي اعتبرته منظمات مدنية مدعاة إلى معالجة الظاهرة، الآخذة في الاستفحال على نحو ينالُ من الطفولة ومن أبسط حقوقها.